رسالة من الدكتور تقي الدين الهلالي إلى الشيخ ابن باز في مسألة جريان الشمس

بسم الله الرحمن الرحيم[1]

مكناس في 4/5/1388هـ

إلى الأخ في الله، الولي في ذات الله الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، متعنا الله والمسلمين بطول بقائه، ودوام ارتقائه.

وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يشمل الأنجال الأبرار، وسائر الإخوان، أما بعد:

فقد تلقيت اليوم جوابكم الكريم المؤرخ بـ 23/ 5/ 88هـ وقد اشتمل على إخبار بعدم الوصول جواب إذاعة لندن إليكم، وتأسفت لذلكم، والذي تولى إرسال الكتاب هو أبو الفضل محمد، وكان معه في ذلك أبو بكر جابر وهذه النسخة الأصلية التي جاءتني من إذاعة لندن أبعثها إليكم مع هذا الجواب.

وقد تبرع كاتبها بالتعرض لتفسير آية يس، فلم يحسنه، مع أني إنما سألته عما يعتقده علماء الفلك في بريطانيا من كون الشمس تجري أو لا تجري، ولكن تبرعه بالتفسير لا يضر، فالمهم أنه أثبت أن علماء الفلك في بريطانيا وفي الدنيا كلها يعتقدون أن الشمس تجري بمقدار 46800 يعني ستة وأربعين ألف ميل وثمانمائة جزء من الميل في كل ساعة، وعلى ذلك لا يخلو تفسيره من فائدة، وعلمت منه أن كتابي إليكم في شأن العالم المغربي، وصلكم وأنكم تنظرون فيه، وستجيبونني عنه.

ولا شك أنه وجماعته موحدون وقد مررت ببلده في هذه الأيام، فقصدت زيارته فلم أجده، ووجدت أحد أبنائه ومعه أحد تلامذته، فتكلمنا في التوحيد، ووجدتهما محققين له.

وقد كتبت إليكم بأن قضية الانتداب تمت بالموافقة كما أخبرني السفير السعودي بذلك في محادثة تلفونية ولما يجئني الجواب منكم، فأنا في انتظاره، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم في الله

تقي الدين الهلالي


[1]– المصدر: الرسائل المتبادلة بين الشيخ ابن باز والعلماء (ص321)